الفيروز آبادي
117
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
وأولى في الحال ( وأنجح « 1 » ) وفي المآل من هذه الخصلة ، لكان اللّه - سبحانه - أمر بها عباده ، وأوصى خواصّه بذلك ؛ لكمال حكمته ورحمته . فلمّا أوصى بهذه الخصلة الواحدة جميع الأوّلين والآخرين من عباده ، واقتصر عليها ، علمنا أنّها الغاية الّتى لا متجاوز عنها ، ولا مقتصر دونها ، وأنه - عزّ وجلّ - قد جمع كلّ محض نصح ، ودلالة ، وإرشاد ، وسنّة ، وتأديب ، وتعليم ، وتهذيب في هذه الوصيّة الواحدة . واللّه ولىّ الهداية .
--> ( 1 ) في الأصلين : « والحج و » والظاهر أنه محرف عما أثبت .